1) خطيئة بنكهة الحب..
في ذلك المساء, كانت اللحظات قد تربعت على عروش الفتون, وكأَنها استردت حقوقاً قَد اغتصِبَت من دول الطهر التي قَد عيث بها الفساد والدمار.
كان كل شيء أنيقاً, المكان والأشخاص وحتى الحميمية, التي لَبِسَت الثياب التي تعانقت أنسجتها ما بين الرقة والتوهج. عيناه لم تكن لتفارق النظر إلى ما كنت قد ارتدَيْته, وقد عزفت كلمات الإطراء والحب للثياب التي ارتديها, أبدى إعجابه بالثياب الجلدية للأنثى, وأخبرني بأَنها تزيد الأنوثة رقة وأناقة على حد سواء.. ولكن, وعلى الرغم من أَنه كان كعصفور يطير في سماوات السعادة المقدسة, إِلا أَني لَمَحْت في عينيه جسداً مُتَرَمِّداً من الحزن الأصيل. تناولنا العشاء, مصحوباً بِنَخْب جمال اللقاء, كانت المرة الأولى التي أشرب فيها كأساً, بدى ذلك واضحاً على ملامح وجهي, أحسست عندإذن بأَن شيئاً مِن جسدي بمفاتنه داخل كرة من الزجاج للحظات, وهو يضحك ساخراً مِنّي ويقول بسخرية: -لو كنتي تقبلي الخروج في المرات الماضية لكنتي أتقنتي شرب النبيذ...
انتهينا مِن تناول العشاء, طلب مِني القيام معه, وفي ذاتي المشوهة أَدْرَكْت أَننا نسير إلى قفص صغير, قضبانه ذهبية, وسقفه قد تلون بألوان الحب, التي دُهِنت بريشة الخطيئة. مضيت معه بضع خطوات, ولما أوشكت على السقوط, عانقني وحملني بذراعيه كطفلة. كنت مُدْرِكةً بأنه إذا ما غُلِّقت الأبواب بصحبتي أنا وهو والشيطان, فإني سألقي السلام على أشياء ستذهب بإسم الأخطاء الحميمية المباحة. ولكني حاولْت أَن أُلْبِس أنوثتي بثياب المنع التي كانت من خيوط مرقعة.. أعطاني قطعة من الشوكولاتة الداكنة, وَفَتَح, الثلاجة الصغيرة وأخرج منها علبة من عصير الفراولة فقدمها لي, عاد وعانقني العناق المتدرج, لم يمنحني فرصة لإعداد ما يلزم, كان الشهد طِفْلاً قَد وُلِد من رحم الشفتين, تَذَكَّرْت في تلك اللحظات تلك الرواية التي قرَأْتُها, التي كانت تتحدث عن ثقافة الأَلَم وحلاوته في مثل تلك اللحظات, وكأَن المزامنة كانت ترخي بستارها على المكان.. ولكن كان هاتفي المحمول قَد حال بيني وبين دقيقة الحسم, الدقيقة الإحدى عَشَر, الدقيقة التي كانت على وشك أَن تنهي مسرحية العذرية بالنسبة لي, إنها أختي تريد مني المجيئ وعدم التأخر؛ لأَن بيت عمي قادمون على العشاء, أَغْلَقْت الخط, وأَتْبَعْت بيني وبين نفسي بكلمات تعبر عن سوء الإلتزام بالتقاليد العمياء, ربما كنت تحت تأثير نشوة النفس على العقل, ولكن كل ما أعرفه بأَن هناك شعور غريب امتزج ما بين روعة ما حَدَث وما بين صراع الأنثى الملتزمة بضرورة العذرية, وما بين حرمة الخطأ على كل أنثى تعيش تحت سيوف مجتمع شرقي, كنا نحن الإثنين تحت تأثير جمال اللحظة, الأمر الذي دعاني إلى الخروج من الفندق بذات الثياب الجلدية وترك الكيس على طاولة الطعام, بصحبة الحجاب الذي كنت أرتديه, ولكني تَذَّكَّرْت بعد فوات الأوان..
في ذلك المساء, كانت اللحظات قد تربعت على عروش الفتون, وكأَنها استردت حقوقاً قَد اغتصِبَت من دول الطهر التي قَد عيث بها الفساد والدمار.
كان كل شيء أنيقاً, المكان والأشخاص وحتى الحميمية, التي لَبِسَت الثياب التي تعانقت أنسجتها ما بين الرقة والتوهج. عيناه لم تكن لتفارق النظر إلى ما كنت قد ارتدَيْته, وقد عزفت كلمات الإطراء والحب للثياب التي ارتديها, أبدى إعجابه بالثياب الجلدية للأنثى, وأخبرني بأَنها تزيد الأنوثة رقة وأناقة على حد سواء.. ولكن, وعلى الرغم من أَنه كان كعصفور يطير في سماوات السعادة المقدسة, إِلا أَني لَمَحْت في عينيه جسداً مُتَرَمِّداً من الحزن الأصيل. تناولنا العشاء, مصحوباً بِنَخْب جمال اللقاء, كانت المرة الأولى التي أشرب فيها كأساً, بدى ذلك واضحاً على ملامح وجهي, أحسست عندإذن بأَن شيئاً مِن جسدي بمفاتنه داخل كرة من الزجاج للحظات, وهو يضحك ساخراً مِنّي ويقول بسخرية: -لو كنتي تقبلي الخروج في المرات الماضية لكنتي أتقنتي شرب النبيذ...
انتهينا مِن تناول العشاء, طلب مِني القيام معه, وفي ذاتي المشوهة أَدْرَكْت أَننا نسير إلى قفص صغير, قضبانه ذهبية, وسقفه قد تلون بألوان الحب, التي دُهِنت بريشة الخطيئة. مضيت معه بضع خطوات, ولما أوشكت على السقوط, عانقني وحملني بذراعيه كطفلة. كنت مُدْرِكةً بأنه إذا ما غُلِّقت الأبواب بصحبتي أنا وهو والشيطان, فإني سألقي السلام على أشياء ستذهب بإسم الأخطاء الحميمية المباحة. ولكني حاولْت أَن أُلْبِس أنوثتي بثياب المنع التي كانت من خيوط مرقعة.. أعطاني قطعة من الشوكولاتة الداكنة, وَفَتَح, الثلاجة الصغيرة وأخرج منها علبة من عصير الفراولة فقدمها لي, عاد وعانقني العناق المتدرج, لم يمنحني فرصة لإعداد ما يلزم, كان الشهد طِفْلاً قَد وُلِد من رحم الشفتين, تَذَكَّرْت في تلك اللحظات تلك الرواية التي قرَأْتُها, التي كانت تتحدث عن ثقافة الأَلَم وحلاوته في مثل تلك اللحظات, وكأَن المزامنة كانت ترخي بستارها على المكان.. ولكن كان هاتفي المحمول قَد حال بيني وبين دقيقة الحسم, الدقيقة الإحدى عَشَر, الدقيقة التي كانت على وشك أَن تنهي مسرحية العذرية بالنسبة لي, إنها أختي تريد مني المجيئ وعدم التأخر؛ لأَن بيت عمي قادمون على العشاء, أَغْلَقْت الخط, وأَتْبَعْت بيني وبين نفسي بكلمات تعبر عن سوء الإلتزام بالتقاليد العمياء, ربما كنت تحت تأثير نشوة النفس على العقل, ولكن كل ما أعرفه بأَن هناك شعور غريب امتزج ما بين روعة ما حَدَث وما بين صراع الأنثى الملتزمة بضرورة العذرية, وما بين حرمة الخطأ على كل أنثى تعيش تحت سيوف مجتمع شرقي, كنا نحن الإثنين تحت تأثير جمال اللحظة, الأمر الذي دعاني إلى الخروج من الفندق بذات الثياب الجلدية وترك الكيس على طاولة الطعام, بصحبة الحجاب الذي كنت أرتديه, ولكني تَذَّكَّرْت بعد فوات الأوان..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق