الجمعة، 31 يناير 2014

( قصــــــــــــة ) الخطـــــوط الفاصــــــــــلة !!


بسم الله الرحمن الرحيم





( قصــة ) الخطــوط الفاصــلة !!

( القصة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )

( القصة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )

الغيب ذاك حاجز يحجب أسرار الأقدار .. فلا تعلم نفس الخطوة إلا بعد وقوعها .. حيث لا يكون الزمان والمكان والأسباب إلا بمجريات المسطر في الكتاب .. ولو أتيحت نافذة في حائط الغيب لأجتهد الناس ليتفادوا ويتهربوا من بعض الخطوات .. والغيب لا يعلمه إلا الله .. تقول النفس بعد مجريات الحدث يا ليتني ما فعلت ذاك .. أو تقول يا ليتني فعلت ذاك بدلاَ من ذاك .. فهو يلوم الذات على حدث كان لا بد أن يوافق الكتاب .. وتلك حسرة منه وعتاب بغير ترشيد .. والأقدار لا تكون إلا بحكم وأسرار في علم الله .. وفي مسار الحياة تقع الأحداث بمشيئة ليست في أيدي المخلوق ولكنها في أيدي الخالق .. بكت عين الوالد حين سمع النبأ المفجع بمقتل ابنه .. وتلك لحظة قاسية على نفس أنجبت وأنشأت مخلوقاَ من لحمه ودمه .. ثم كانت المعية منذ المهد بالقبلات .. والطفولة بالعناق .. والشباب بالحوار والإرشاد .. فكيف يختفي عن الساحة ولا يكون في هذا الوجود بعد ذلك !؟ .. ولكن تلك اللحظة المريرة في حياة الناس تغسلها صفة في الإنسان مع مرور الأيام .. وتلك الصفة هي صفة النسيان .. صفة من رحمة الله تبعد الإنسان عن ساحة الديمومة في الحزن والبكاء .. فرويداَ تتلاشى وخزات الأحزان من فوق شغاف القلوب .. قال الأب يا ليتني ما حاورته في ذلك اليوم .. ويا ليتني باركت خطواته تلك المقدسة .. حيث أراد الابن أن يدخل في تجربة الإنفراد في القرار لأول مرة .. أراد أن يكون هو الذي يتخذ الخطوة دون إرشاد من الوالد كما كان يجري منذ نشأته .. ولكنه أيضاَ لم يتعدى حدود الطاعة إنما كاشف الوالد على تلك الخطوة التي ينوي أن يقوم بها .. قال لأبيه : كما ترى يا أبي ذلك هو المحتل الذي يحتل وطني ثم يحارب عقيدتي ويزرع في الأرض فساداَ وهلاكاَ .. وجاء الوقت لإحقاق الحق ونصرة الدين .. وعلى عاتقنا نحن الشباب واجب الحماية .. ولذلك قررت أن ألتحق بكتيبة المناضلين ضد الكفار والملحدين .. وبالأمس ذهبت إلى الكتيبة مع نفر من الأصدقاء حيث تم تسجيل الأسماء .. وجئت اليوم إليك لأنال منك الرضا في ذلك القرار .. فطار قلب الأب فزعاَ وهلعاَ عندما علم بتلك الخطوة الجريئة الخطيرة .. وأبى أن يقبل من ابنه تلك الحجج والمبررات .. وجرى الحوار سجالاَ بين الأب والابن .. وكان الأب يقـر بأن الجهاد ونصرة العقيدة واجب على كل مسلم .. ولكنه بالرغم من ذلك يريد أن يستثني فلذة كبده من ذلك الواجب .. ليكون الجهاد قائماَ على فلذات أكباد الآخرين .. وكان الابن يحاور أبيه ويجتهد في أقناعه بالقول إذا تمسك كل أب بفلذة كبده فمن الذي سينصر العقيدة ؟!!.. ولكن تمسك الأب بموقفه دون تراجع قيد أنملة .. ذلك الموقف المبني على العواطف والحنان والأبوة .. كما تمسك الابن بشدة على موقفه بالجهاد في سبيل الله .. ذلك الموقف الذي كان يشادده في الأعماق حيث نصرة الدين الحنيف ونصرة الحق .. فلما تيقن الأب من إصرار الابن كان الحكم منه جازماَ بغير تدبر وعقلانية .. حيث كان القول منه أنه لا يريد أن يرى وجهه مرة أخرى إذا اشترك في ذلك النضال .. تلك كلمات قالها الأب من اللسان دون إشارة صادقة من القلب .. ورؤية الأبناء هو أمر مقدس محبب في قلوب الآباء .. وقد ندم الوالد فيما بعد على تلك الحروف بعد غياب الابن في ساحات النضال .. وكان يقول في نفسه لو عاد ابني سالماً سليماَ لسامحته وعانقته ولا أحمل له في نفسي إلا الحب والمودة .. ولكن جرت المقادير وكان الابن في جملة الشهداء .. تألم الأب على حروفه تلك عند الافتراق .. وتمنى أن يرى وجه ابنه مليون مرة وليس مرة .. ومرت الأيام بعد استشهاد الابن .. وكان يفكر فيه ليلاَ ونهاراَ .. وفي ذات ليلة جاءه الابن في المنام ثم وقف أمامه .. وهو يبتسم ويتقرب منه .. فركض الوالد نحوه ثم أراد أن يحضنه .. ولكنه كان يقبض الفراغ ولا يجده في الأحضان .. قال لابنه أنا آسف على حروفي تلك وقد عفوت عنك وأريد أن أرى وجهك طوال حياتي .. كانت شفاه الابن تتحرك بكلام ولكن لم يسمع الأب حرفاً واحداَ من كلامه حيث حاجز الموت !! .. كان الأب يلح ويجتهد ليستمع ما يقوله الابن .. ولو كان سياج البين يقبل الأخذ والعطاء بين أهل الدنيا وأهل البرزخ لكان القول منه : يا أبي كيف أرد عليك وأنا إنسان البرزخ .. والموت أخذ مني محاسن الحواس .. والبقاء هنا أثير غير محكوم بشروط المكان والزمان .. مرحلة لن تفهمها إلا إذا تعديت حاجز الموت .. وهي مرحلة مستحيلة كل الاستحالة .. تفقد التشبيه كلياَ بحياة الدنيا .. وليس فيها قياسات تطابق الأوصاف من بعيد أو من قريب .. عالم لا يخطر في قلب بشر مهما كانت اجتهادات التخمين والتأليف .. لديكم موجبات البكاء والضحك وتلك من صفات الحياة في الدنيا .. وكل نزعة من نزعات الإنسان من العواطف والإحساس والشعور والخوف والأمن والإدراك والحركة والسكون معالم تليق بالمادة حين تمتزج بالروح .. ولكن بعد ذاك الانشطار بين المادة والروح فإن عوالم الروح تنفرد بخصوصيات بعيدة جدا عن تكهنات العقل البشري .. فلو تكلم أهل البرزخ لن يكون ذاك الكلام المعهود الذي يجاري الموجات الصوتية وعدة السمع المادية .. فكل تلك الوسائل لا تفيد في عوالم البرزخ .. ومعنى التواجد يختلف بين هنا وهناك .. ولكن ساحة المنام تمثل مسرحاَ الأرضية فيه من المادة والممثلين فيه من الأثير والأرواح .. نقطة بين عوالم الحياة الدنيا وعوالم البرزخ .. غير مستوفية لشروط التكامل في المحتويات والصفات .. وذلك الأب نراه يلوم النفس في الخطوة والخطوة كانت ليست في يده ولكن كانت مرسومة في عالم الغيب .. ثم نراه يلوم السيرة في المنام والسيرة خلط بين العالمين

( القصة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )

ـــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد






الخميس، 30 يناير 2014

لكن وجدنا آباءنا هكذا

لكن وجدنا آباءنا هكذا








مجموعة من العلماء و ضعوا 5 قرود في قفص واحد و في وسط القفص ووضعوا سلم وفي أعلاه وضعوا بعض الموز



في كل مرة يطلع أحد القرود لأخذ الموز يرش العلماء باقي القرود بالماء البارد



بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يطلع لأخذ الموز، يقوم الباقين بمنعه و ضربه حتى لا يرتشون بالماء البارد



بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز، على الرغم من كل الإغراءات خوفا من الضرب



بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة و يضعوا مكانه قرد جديد



فأول شيء يقوم به القرد الجديد أنه يصعد السلم ليأخذ الموز



ولكن فورا الأربعة الباقين يضربونه و يجبرونه على النزول



بعد عدة مرات من الضرب يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدري ما السبب



قام العلماء أيضا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد و حل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب و هو لا يدري لماذا يضرب



و هكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة



حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد أبدا



و مع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا ما السبب



لو سألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم؟

أكيد سيكون الجواب: لا ندري ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا له هكذا



"عادات وتقاليد"



نحن نملك قرارنا.... إما أن نصبح قرده ويتم فيه ضربنا وتخلفنا... أو إما نقف عن صمتنا ونبدأ صعود السلم!!



هكذا قال أينشتاين



هناك شيئين لا حدود لهما ... العلَم و غباء الإنسان



وهو مايطبّق وليس له سبب معروف اجتماعيا أو دينيا أو ماشابه



عملياً هذا ما نطبقه نحن في أعمالنا وحياتنا اليومية



نبقى في الروتين خوفاً من التغيير



(حاول أن تغير وتتغير حتى تشعر بلذة الحياة)



وأقرأ هذه الحكمة :



اذا لم تجد عدلا في محكمة الدنيا ، فارفع ملفك لمحكمة الآخرة فان الشهود ملائكة والدعوى محفوظة والقاضي أحكم الحاكمين.



منقول







اللهمَّ اغفرْ وارحمْ عبدك أبو نبأ ( آمين )


اللهمَّ اغفرْ وارحمْ عبدك أبو نبأ ( آمين )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله ربّ العالمين القائل : { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }الزخرف 32

وصلِّ ياربّ على سيدّنا محمَّد الرّحمة المهداة للعالمين وعلى آله وأزواجه وذريّته وباركْ وسلّمْ كما تحبه وترضاه آمين.

أخواني وأخواتي الافاضل :

حفظكم الله تعالى وبارك لكم في أعماركم وأسعدكم : سعادة الدنيا والآخرة آمين.

أقدم بين أيديكم هذه القصة ، التي هي من الأمور التي وقعت ، وقد تناقلها الكثير ، فعسى أن تنال رضاكم ، واعذروني : كوني قد تطفلت على أساتذتنا من كتّاب القصص ، فقمت بكتابة هذه القصة ـ فلكلّ علم له أهله ، وما أنا منهم.

القصة :-

رجل فقير ... ليس له عمل ... بل هو تحت مستوى خط الفقر بكثير !!! متزوج وله بنت واحدة ، سماها " نبأ " .....

الرجل رحمه الله تعالى ، لم يستسلم لظروفه القاسية، بل توكل على خالقه ومولاه تعالى ، فكان يجمع الخبز وبعض المعادن من أكوام القمامة ، في مدينته ، كي يبيعها فيشتري ، ما يقتات عليه هو وأهله.

لم يشكوا لأحد من الناس .... لم يعلم بحاله ، حتى أقرب الذين جاوروه سكناَ.

وجاء ذلك اليوم .... حيث تم تغيير النظام الحاكم ، في بلده ....

فسبحان من يؤتي الملك من يشاء وينزعه عمن يشاء ، انه ملك الملوك : انه تعالى هو الملك الحقّ : جلّ جلاله.

قال تعالى : { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران 26

عمَّت الفوضى في مدينته .... كسائر المدن الأخرى.... كسر بعض الناس أبواب المخازن الحكومية .... ذهب الجياع وضعفاء الإيمان وعديمي الإيمان .... فنهبوا ما وجدوا ...

الا أنَّ المرحوم : لم يهتز ... على ما كان فيه ، من مرارة الفقر والعوز....

صاح به صديقه .... ما بك ؟؟؟ أذهب مع الناس وخذ ما تريد .... انها فرصة ... إنها لم تكرر.... أنت محتاج ...... الخ.

قال رحمه الله تعالى :

انَّ ليَّ ابنة لا أريد أن أطعمها من الحرام ....!!!!!!

ومرت الأيام..... ويوم بعد الآخر ... تزداد هموم الفقراء ، وتشتد على أهلّ ذلك البلد الأزمات ، من دواء وغذاء وملبس و....... الخ.

وفي يوم من تلك الايام المُظلمة .... يمر أبو نبأ رحمه الله تعالى ، في طريقه ، ويسلّم على جارته كعادته ....

إنها أمرأة مسلمة طيبة ، قد قتل زوجها ، في احدى المعارك ، دفاعا عن أرضه وعرضه ووطنه ... رحمه الله تعالى ، وقد ترك لها عدد من الصِّغار ...

أبو نبأ رحمه الله تعالى : يندهش من كون جارته ترد عليه السلام وهي تبكي !!!

فقال لها : ما الخطب ؟؟؟ فأجابته بزفرات حزينه :

انَّ صغارها يعانون من الجوع فضلا عنها ، حيث لم يتصَّدق عليهم أحد في هذا اليوم.....!!!

كان ابو نبأ : قد ابتلي بشرب الخمر......

والله تعالى وحده يعلم لماذا !!!!!

وكان في تلك اللحظات وهو واقف امام جارته ...... أخذ يحسب كم يستطيع : أن يساعد هؤلاء الصِّغار ، من المبلغ الذي خصصه لشرب الخمر..... فلم يتحرك من مكانه : حتى أعطى هذه المرأة مبلغا من المال ...حيث تمَّ خصمه من سعر : قنينة الخمر.

وقال للمرأة ....

سوف أكتفي بشرب القليل : كي أوفر لكم فضل المال !!!؟؟؟

وقال : لجارته الطيبة ....لا تخبري أحدا بما قلته لكِ ما دمتُ حياً .... وسوف أستمر بمساعدتكم ما بقيتُ حياً.....

وقد صدق رحمه الله تعالى بما عاهد عليه جارته المسكينة.

وهنا أسمحوا لي بأن أقف بكم قليلا ... قبل أن أُكمل هذه القصة ....

كي نطلع الى عظيم رحمة الله تعالى فهو أرحم الراحمين ورحمته وسعت كلّ شيء....

قال ربّنا عزَّ وجلَّ :

{ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ }الضحى 9

وقال تعالى : { وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً }الكهف 82

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم :

{ « أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيم ِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا » ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئً }.

( رواه البخاري ).

وعن أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ : النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : { السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَة ِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوِ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ }.

( متفق عليه ).

وحديث أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه ، قَالَ : { .... مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ ؟؟؟ ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا ، قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ ، قَالَ : بَشِّرْ أُمَّتَكَ : أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ : وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى ؟؟؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ : وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى ؟؟؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْر َ }.

( متفق عليه ).

و عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : { أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا ، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَكَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ جَلَدَهُ فِى الشَّرَابِ !!! ، فَأُتِىَ بِهِ يَوْمًا ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : اللَّهُمَّ الْعَنْهُ !!! مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ ؟؟؟ ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم :

« لاَ تَلْعَنُوهُ ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ : يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَه ُ »}.

( رواه البخاري ).

أحبتي في الله تعالى :

نعود بكم الى القصة ..... وتمر أيام الضنك كأنها سنون....

وتسمع تلك الجارة : انَّ هناك صراخ في بيت أبي نبأ....

لقد مات أبو نبأ .... رحمه الله تعالى ....

وقد جمع الله تعالى له من أهلّ الخير الكثيرون..... جهزوه ..... ثم صلّى عليه الكثير الكثير في مسجد المنطقة ... وبعد الصلاة ....

فوجيء الناس بشدة بكاء امرأة.....

وبعدها...

علم الناس ... قصتها مع المرحوم ، وكيف كان سببا لعيشها هي وأولادها الثلاثة.... وكيف استطاعت هذه المرأة من خلال مساعدته لهم.... أن تتمكن بأذن الله تعالى ، من ايصال أولادها الى مراتب عليا من العلم.....

وعندما سمع بهذا إمام المسجد .....

أخذ يضرب بيديه على عمامته ..... وهو يقول :

أبو نبأ أفضل مني ..... يكررها.......

رحم الله تعالى أخونا " أبو نبأ " وغفر له ولوالديه وليّ ولوالديّ ولجميع المسلمين ، وحشرنا سبحانه برحمته تحت لواء سيدّنا وحبيبنا وشفيعنا محمّد صلى الله عليه وسلم ، آمين.

شهد له الناس بالخير وأثنوا عليه خيرا ...كونه كان مسالما .... لم يؤذي أحدا ....كافلا للأيتام..... ساعيا على الأرملة.....

وقد روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه قال :

{ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى الْفُرَاتِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ : عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ ، فَأُثْنِىَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا ، فَقَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - وَجَبَتْ !!! ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِىَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا ، فَقَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - وَجَبَتْ !!!، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ ، فَأُثْنِىَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا فَقَالَ وَجَبَتْ !!!، فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ : فَقُلْتُ : وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟؟؟

قَالَ : قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم :

« أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَه ُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ » ، فَقُلْنَا وَثَلاَثَةٌ ؟؟؟؟ قَالَ : « وَثَلاَثَةٌ » ، فَقُلْنَا وَاثْنَانِ ؟؟؟ قَالَ : « وَاثْنَانِ » ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ }.

وأخيرا أقولُ :

ر َبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ

رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ

رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

آمين يا برّ و يا رحيم





أنا و زوجتي الجزء الرابع

انه يوم شتاء بارد اليوم , كانت السماء ملبدة بالغيوم و الهواء بارد جدا, غدا سيكون الاحتفال بالمولد النبوي الشريف انها أول مرة نحتفل به في بيتنا الجديد. أخبرت زوجتي بدعوتي لأمي و لأبي للعشاء معنا غدا بهذه المناسبة, لم يكن لديها مانع في ذلك على الرغم من أنها تعلم أنهما يكنون لها بعض الكره بسبب زواجنا, فأمي كانت تريد أبنت أختها زوجا لي بينما أبي كان يعول كثيرا على مصاهرة أخيه. كانت زوجتي جد سعيدة بالمناسبة و أيضا لقدوم والدي لبيتنا,فمنذ زواجنا و استقرارنا في بيتنا الجديد لم يزورانا سوي مرات قلائل.

اسمع يا عزيزي انت تعلم ان والديك سيكونان معنا غدا, يجب أن نستقبلهم أحسن استقبال.

طبعا يا عزيزتي, و ماذا تريدين مني؟.

أريد الكثير, هذه قائمة بما أحتاج للمطبخ و طبعا لن أوصيك بمستلزمات الاحتفال من شموع و بخور و غيره.

حاضر يا زوجتي العزيزة, دعيني أذهب الان فأنا متأخر عن العمل,

مع السلامة.

مع السلامة.

لم أكره شيئا في حياتي مثل ما كرهت قائمة طلبات زوجتي, مشكلتي ليست في جلب متطلبات المنزل و لكن حينما يتعلق الامر بقائمة أصبح متوترا جدا, ليس الوضع كما لو كنت اتبضع الأغراض من حال سبيلي.

وصلت المكتب و كنت قد قررت أن أقوم بما لدي من عمل يومي خلال الفترة الصباحية لكي أتمكن من الخروج باكرا في المساء طبعا بعد الاستئذان من المدير لأتمكن من المرور على قائمة زوجتي طلبا طلب. مع حلول الساعة الثانية بعد الزوال كنت قد أنهيت عملي و استأذنت و انصفت متوجها الى السوق. كانت قائمة زوجتي طويلة كليلة شتاء باردة, أمضيت قرابة الساعتين و انا اتجول لأكمل أخر طلب في القائمة. رجعت البيت و أنا جد منهك, كان يوما شاقا, لكني ما فتأت أن نسيت كل شيء بعد ثناء و مدح زوجتي لي.

في صباح اليوم التالي استيقظنا متأخرين قليلا فهو يوم عطلة رسمية , و فرصة أن أنال قسطا من الراحة, تناولنا الفطور و دخلت زوجتي المطبخ بينما تناولت جهاز التحكم من بعد للتلفاز و أخذت أقلب القنوات, مررت على قنوات الاخبار لم يكن فيها من الاخبار سوي ما يرفع ضغط الدم و مستوي السكر. فحولت على قنوات الرياضة وفضلت مشاهدة مباراة كرة قدم.

مرت الصبيحة على افضل حال, فزوجتي أعدت عدتها و كل شيء تقريبا بالنسبة لها أصبح جاهزا, أنه وقت الذهاب لإحضار والدي.

عزيزتي أنا ذاهب لإحضار والدي, هل تحتاجين لأي شيء؟.

لا, شكرا عزيزي.

السلام عليكم.

لحظة, لقد نسيت, أحضر لنا بعض العصائر في طريقك فقد نسيت أن أضمها لقائمة الطلبات.

حسنا عزيزتي, مع السلامة.

لم تكن المسافة من بيتي لبيت والدي بعيدة فلم يستغرق الوقت سوي دقائق حتى كنت أدق الباب, كانت أمي في استقبالي و علامات الفرحة و السرور تعلو محياها.

مساء الخير يا أمي, و عانقتها و قبلت يديها و رأسها.

كيف حالك يا أمي؟.

بألف خير, و كيف حالك انت؟.

بخير أمي.

اهلا يا أبني كيف حالك؟.

بخير أبي, و قبلت رأسه.

هل أنتما مستعدان.

أجل.

اذن, فلنذهب.

على بركة الله يا أبني.

توجهنا الى البيت و أنا في داخلي أدعوا الله أن يمر يومنا هذاعلى خير, ففي كل مرة تلتقي أمي و زوجتي ينقلب اليوم من بياض الى سواد.

و أخيرا و صلنا بيتي كانت زوجتي في استقبالهما و علامات البهجة بادية عليها, لكن أمي كعادتها كانت باردة في تعاملها معها, سلمت زوجتي عليهما. لم يطل بنا الانتظار طويلا فمائدة الطعام كانت جاهزة بما لذ و طاب من الأكل, تناولنا العشاء و جلسنا في الصالة نتجاذب أطراف الحديث مع رشفات القهوة و الشاي.

كانت كلمات أمي لزوجتي يشوبها الكثير من التلميحات, ما جعلني أحس ان ليلتنا هذه لن تكون سعيدة الى الأبد.

قلي يا أبني كيف حال عملك؟.

انه ممتاز يا أبي, فانت تعلم حبي لعملي و تعلقي بهذه الشركة,لقد كنا من الموظفين الأوائل الذين أسسوا بنيانها, و المدير يقدرنا و يحترمنا كثيرا.

ممتاز يا ولدي, و هل الراتب جيد؟.

لا بأس به يا ابي, كما أن لنا علاوات و حوافز مما يجعل الأمرأفضل, بالمناسبة لقد كلمني المدير بالأمس عن معرض سيقام في لندن و سأكون ممثلا للشركة فيه.

همست زوجتي في أذني, و لكنك لم تخبرني بهذا, أحسست انني في ورطة مع زوجتي فكنت سأجعلها مفاجئة لها لكن حديثي مع ابي لخبط كل الأوراق و أصبحت محرجا أمامها.

اذا ستذهب لعاصمة الضباب يا ولد؟.

أجل يا أبي, انا جد متوتر فهذه أول مرة أسافر فيها خارج الوطن.

لا مشكلة يا ولدي فأنت تجيد اللغة الانجليزية و لن تجد أي مشكلة في التخاطب مع الناس هناك.

و لكن قل لي متى السفر انشاء الله؟.

الخامس عشرة من الشهر القادم يا أبي.

ممتاز.

طبعا, لن تنسي أمك العزيزة بشيء للذكري من ............ما اسمهذا المكان الذي انت متوجه له.....!!!!!!

لندن يا أمي.

أجل, لندن.

طبعا, يا أمي, كيف لي أن أنساك.

و هل يعقل ان تنسي حبيبتك التي ربتك وكبرتك و سهرة الليالي معك.

كنت أحس من كلامي أمي ان القصد من ورائه اغاضة زوجتي. فضلت زوجتي الصمت خوفا من تقول كلمة تأول لغير محلها.

اذا, يا أبني, قلي هل هناك شيء في الطريق؟.

شيء في الطريق!!!!

ماذا تقصدين...........

هل من حفيد في الطريق يا ولد؟.

لا, لا, ليس بعد يا أمي....

كيف ليس بعد, أنتما متزوجين منذ أكثر من تسعة أشهر, من المفروض أن يكون هناك شيء.

أمي, الوقت لا يزال مبكرا.

لا, ليس مبكرا يا أبني.

و لكننا نريد أن نري أحفادنا يا ولدي.

أعلم ذلك يا أبي و لكنك تعلم أن مثل هذه الأمور بيد الله سبحانه.

و نعم بالله يا أبني, و لكن اذا لم يحدث شيء أعرضا نفسيكما على طبيب,لا حرج في ذلك.

أي طبيب يا رجل, أبني مثل الحصان, لا شيء فيه, ان كان لابد فهي التي تعرض نفسها على طبيب. أنا متأكدة أن المشكلة فيها هيو ليس فيه.

يا أمي ما هذا الكلام.

اسمع يا ابني اذا كانت المشكلة فيها فانا لدي ألف عروس لك, و اختار من تشاء منهن.

كان كلام أمي لزوجتي كالسهم الذي يخترق القلب فيمزقه, و لكن احترامها لهما ولي جعلها تكظم غيضها و تنسحب من الجلسة في صمت كئيب.

حرام عليك يا أمي ما هذا الكلام.....

أي كلام يا ولد اذا كان العيب فيها فانا مستعدة أن أزوجك بأحسن منها.

و من قال لك اني أريد الزواج من أخري.

و ما العيب في ذلك يا ولد ان كان المشكل في زوجتك؟

و لما أنتم تتحدثون و كأن فعلا هناك مشكل؟ و انه في زوجتي بالتحديد؟.

يجب أن ننصرف يا ولدي الان, فالوقت أصبح متأخرا.

جاءت زوجتي المسكينة لتوديعهما والدموع قد رسمت خطا تحت عينيها, لم تستطع رفع راسها لتنظر الى أمي, أحسست أن مشكلة كبيرة في الأفق.

عمر سالم




أنا و زوجتي الجزء الثالث

كانت علامات العصبية و القلق بادية على وجه زوجتي, فهي كلما تصل الى هذه الحالة يظهر ذلك جليا في قسمات وجهها .
اهلا و سهلا زوجتي العزيزة , ما هذه المفاجئة الجميلة !!!!.
اهلا ......
لم أكن أتوقع أن تفعليها و تزوريني في مكان عملي ..
تفضلي, المكتب نور بوجودك ..
لقد قلت في نفسي لما لا تذهبي و تتعرفي على من يعمل مع زوجك, و تكتشفين عالمه الذي يمضي جل وقته فيه .
جيد, شيء جميل أن أراكي هنا .
من المؤكد أنك تستمتع مع هؤلاء الناس و تجد راحتك مهم أكثر مما تجدها معي .
لما هذا الكلام يا عزيزتي, أن تعلمين هم اصدقائي و لي معهم اكثر من سبعة أعوام, تقاسمنا فيها الحلوة و المر في هذه الشركة. هم يكننون لي كل الاحترام و انا ابادلهم نفس الشعور .
و لكنك تفضلهم على زوجتك؟ .
يا الهي بدأت الغير حتى من الوسط الذي أعمل معه, أحسست أن زوجتي لم يأتي بها حب الاكتشاف كما ادعت بل الموضوع أكبر من ذلك بكثير .
اذا زوجي العزيز أنت تقضي معظم وقتك في هذا المكتب و سط هذا الجمع من الشباب والبنات؟
أجل, انت تعرفين طبيعة عملي لكن في بعض الأحيان نضطر الى الذهاب خارجا .
اه, ممتاز .
أنك فعلا زوج مثالي, و تستحق كل التقدير, لاهتمامك بعملك على حساب زوجتك .
عزيزتي أنني أعمل كل ما بوسعي لأوفق بين عملي و بين عائلتي .
أجل, و الدليل على ذلك انك تواعد الفتيات في المطاعم و تستمتع بتمضية وقت جميل معهن .
ماذا تقصدين؟؟؟
أقصدر هذه .
و ناولتني هاتفها و قد فتحت على صورة التقطت لي مع فتاة في مطعم .
و لكن هذه ......
أجل, أعلم هذه جميلة(تقصد أن الفتات جميلة و حسنة المظهر ).
و لكن كيف عرفتي؟؟؟؟ .
و ما يهمك كيف عرفة, المهم أنني عرفة و انتهي .
اذا انت تعرفين ما العلاقة بيني و بينها؟ .
لا أريد ان اعلم ......
أنا ذاهبة مع السلامة .....
أنتظري لحظة يا الهي ...
لم تعطني ادني فرصة لأشرح لها الموقف و انطلقت مسرعة للخارج, استأذنت من المدير و توجهت صوبها .
حسنا, دعيني أوصلك .
لا مشكلة, لكنك خذني الى بيت أمي .
خلال رحلتنا القصيرة من المكتب الى بيت أمها لم نتحدث. لم أشيء أن أكلمها لأنها كانت في حالة عصبية يرثي لها, و قلت في نفسي دعها ترتاح ليوم أو يومين عند أمها و ستحضرها فيما بعد .
كانت زوجتي هذه المرة و ليست كسابقتها أخبرت أمها بما جري, و أطلعتها على الصورة الملتقطة لي مع الرأة في مطعم و الفيديو كذاك كيف اضهرنا في حالة انسجام و ضحك و سعادة. أصبحت متهمابالخيانة في نظر زوجتي و أمها و دليل الجرم المشؤوم بحوزتهم .
في داخل نفسي كنت شبه متأكد من أن صديقتها العقربة التي كنت لا أحتملها لها دخل بالموضوع, و ربما كانت هي من قام بالتقاط الصورة و مقطع الفيديو الفيديو .
مر ذاك اليوم كئيبا علي, و أكثر كأبة على زوجتي, أصبحت بالنسبة لها خائن, ولم أصن العهد الذي قطعته على نفسي بأن أكون لها وحدها. ربما الرجل منا تأتيه لحظات ضعف أمام النساء لكن حين يتذكر زوجته و دفئها و حنانها تصبح من أمامه لا تساوي شيئا. لم أحاول بالاتصال بها ذاك اليوم لتأكدي من مزاجها المعكر و فضلت القيام بذلك في اليوم الموالي .
رن الهاتف لبضع ثواني ثم رفعت السماعة .
الو.... السلامة عليكم..... كيف حالك عزيزتي؟ .
أنا لست عزيزتك أنا أمها .
كيف حالك خالتي؟ .
أنا بألف خير, لكن منك انت ليست بخير .
و لما كل هذا خالتي !!!!!
كنت متأكد بأن زوجتي أخبرتها عن كل شيء ليس كالحالة السابقة حينما كانت تستحي أن تذكر لها ما حدث .
و لكن يا خالة, الموضوع ليس كما تظنين .
حقا......مع هذه الصورة و الفيديو الواضح الجلي و تقول الموضوع ليس كما أظن .
اسمع هي لا تريد أن الكلام معك و لا سماع صوتك اصلا, و كذلك أنا .
ولكن .......
و قامت باغلاق السماعة في وجهي. أحسست ان الموضوع أخذ ابعادا خطيرة و يجب التدخل بسرعة قبل فوات الاوان, لم أجد من حل سوى أخذ زميلي و زميلتي في العمل لحل هذه المشكلة المستعصية. كان اتفاقنا أن نذهب بعد انتهاء دوامنا في المساء, و فعلابعد الدوام كنا ثلاثتنا امام بيت ام زوجتي, دققت الباب و انتظرنا لحظات حتى فتحت أمها و أول ما رأتني عقدت حواجبها و فار درمها كأنها رات شيطانا أمامها. ربما لو لم يكن زميلاي معي لكنت طردت شر طردت .
رحبة بنا بفتور, و دعتنا للتفضل بالدخول .
كيف حالك يا خالة؟ .
بخير, و انت كيف حالك؟ .
الحمد لله .
دعيني أعرفك على زميلاي في العمل, انهما يعملان معي في نفس الشركة منذ سبعة سنوات .
لم تكن تكترث الخالت لما كنت أقول و كان استحمال سماع صوتي مجرد واجب فرضه عليها زميلاي .
هل تنادي على زوجتي يا خالة لو سمحتي؟ .
حسنا, لحظة .
اختفت وراء باب غرفة خصصت للضيوف, و بعد دقائق أقبلت هي و زوجتي, كانت عيناها محمرة من كثرة بكائها .
مساء النور .
عانقتها و أحسست ببرودتها ربما قامت بعناقي استحياء من زملائي .
أستأذن الخالت لتدخل المطبخ .
كيف حالك زوجتي أخي؟ .
أنا بألف خير .
زوجتي دعيني أعرفك على زميلاي في العمل, حسن و هو أفضل أصدقائي, و جميلة تعمل معنا في الشركة .
اذا هذه هي؟؟؟ .
تقصد من كانت معي في الصورة .
أجل هي .
و لما انت هنا؟
هل تظن أنك بجلبك لها و لصديقك هذا ستقومون بإقناعي بان ما كان مجرد سوء تفاهم .
و لكنه فعلا هو سوء تفاهم يا عزيزتي .
عزيزتك....ها....ها...ها .
تظنني مراهقة لأصدق كلامك هذا .
لأنك متأكده من جرم ما فعلت, قمت بهذه الخطة الرخيصة .............
و لكنها الحقيقة يا زوجة أخي .....
أي حقيقة!!!!!! زوجي العزيز مع جميلة في مطعم و علامات السرور و السعادة و الانسجام بادية علىهما, تناغم رائع .
و لكنها زميلتنا في العمل, و كما تعلمين يا زوجة أخي مرات عديدة يضطرنا العمل خارج المكتب لتناول الغذاء في أي مكان قريب من مكان تنفيذ المشروع .

اذا انت تريد أن تقول ان زوجي و جميلة الجميلة كانا في مهمة عمل و اضطرتهما الظروف لتناول الغذاء معا......يال القصة الجميلة .
اذا أنت لا تصدقين ما يقول حسن, و لا ما أقول؟ .
أنا لا أصدق اي منكما .
و لكن هما يقولان الحقيقة؟ .
أنت اخرسي و لا تتحدثي, انت اخر شخص يتكلم هنا. لو كنت بنت محترمة لما سمحتي لنفسك بتناول الغذاء و الجلوس مع رجل متزوج .
لكنه زميلي في العمل !!!!!.
زميلك في العمل !!!!.
انت لا تستحي من قول هذا, هل مجالسة الرجال بالنسبة لك أمر عادي, و لكن ماذا عساي أقول الخطء ليس خطئك .
زوجت أخي لا داعية للتجريح أكثر من هذا نحن في بيتك, و جميلة بنت محترمة و زميلة في العمل .
اسمع يا حسن انا لا اكترث لجميلة هذي فهي بالنسبة لي لا تساوي شئيا, تافهة, حقيرة ......
قام حسن من مكانه بعد سماعه للشتائم التي كانت زوجتي تكيلها لجميلة من غير حق .
أسمعي يا زوجة أخي, جميلة هذه أشرف من الشرف نفسه, و هي زوجتي و ان كنت أنت تشكين في زوجك فهي مشكلتك وحدك .
زوجتك !!!!!.
اوه....برافو خطة رائعة للأقناع .
لماذا انت لا تصدقين اي شيء يا عزيزتي, هي فعلا زوجته .
اسمعي يا زوجة أخي, أنا و حسن لا مشكلة لنا معك و لولا احترامنا و تقديرنا لزوجك لما رضينا القدوم هنا اصلا. لقد اسمعتنا من الكلام ما يكفي, نحن في هذه الشركة منذ سبعة أعوام اساسها الاحترام و التقدير, لم نخطئ في حق بعضنا و لو لمرة واحد,حتى زواجي من حسن كانت عن طريق زوجك, و لطالما وجدناه نعم الصديق في الكثير من الازمات و المحن. ان كنت أنت تشكين في زوجك أو في و حسن فهذه مشكلتك .
زوجة أخي, انا أعلم انك لم تقتنعي بما نقول, خذي هذا عقد زواجي من جميلة عله يستطيع اقناعك .
تناولت زوجتي عقد الزواج و قرأته و هي في حالة صدمة كبيرة .
أنا متأسفة جدا......... لا أعلم ما أقول
سامحيني يا جميلة على ما بدر مني من كلام غير لائق, و أرجو أن تقدري ما كنت فيه من حال .
لا عليك انا سامحتك .
و كذلك انت يا حسن .
لا مشكلة يا زوجة اخي .
عزيزتي تأكدت الان ان لا شيء مما كان يدور في مخيلتك قد حدث .
أجل يا عزيزي, الحق كله على صديقتي التي أعطتني الصورة و الفيديو و كذلك على انا لأنني لم أقم بالتأكد و الاستفسار, لقد كنت جد متسرعة .
علت البشاشة على وجوهما جميعا و تبدل الحال من غضب و نرفزة و سواد الى سرور وفرح .
اقبلت أم زوجتي و هي تحمل الصينية في يدها و بدت على وجهها الحيرة من منظرنا الذي انقلب من حال الى حال. لم تتفوه ببنت شفة وضعت الصينية على الطاولة و توجهت صوب ابنتها و همست في أذنها, من المؤكد انها كانت تخبرها بحقيقة ما جري .
أهلا بزوج ابنتي العزيز و ز ملائه تفضلوا القهوة و الشاي .
عزيزتي هل تظنين ان الوقت مناسب للقهوة الان انه وقت العشاء .
أجل عزيزي, هيا جميلة نذهب للمطبخ, توجه النسوة الثلاثة صوب المطبخ و حضروا ماكان متاح من الأكل المباح. تناولنا العشاء ثم انصرفنا اربعتنا, أوصلنا حسن و جميلة الى بيتهم و ذهبنا الى بيت سعادتنا و انتهت هذه المشكلة على خير و لا أحد يعلم بماسيحدث في أيامنا القادمة .




أنا و زوجتي الجزء الثاني

تسمرت مكاني و لم أعد أحس بأي من أجزاء جسمي, لم أعلم إن كنت لازلت حيا أم قد فارقت الحياة, لم أستطع التقدم و لو لسنتيمتر واحد, جحظت عيناي, و فتح فمي من هول الموقف, إنها زوجتي !!!!
أما هي فلم يكن حالها أحسن من حالي, سقطت على الكرسي شبه مغمي عليها .
لا أدري كيف تماسكت نفسي و حملتها إلى خارج المطعم و وضعتها في السيارة, أدرت المحرك أخذت بيت أهلها وجهة لي, إلى حد اللحظة لم أستوعب الموقف بعد. زوجتي البريئة تواعد شخصا غيري, يا الهي. لكنها واعدتني أنا .
ها,ها,ها ...
لكن كان من الممكن أن يكون شخص غيري, إنها الصدفة فقط ما جعله يكون أنا, أنها خائنة. وكيف استطعت أن أفعل هذا؟.

واعدت امرأة غيرها من غير خجل أو استحياء و أدعي حبيلها. لست أفضل حالا منها أنا خائن أيضا.

ظلت الحوارات العقيمة تدور في رأسي إلي أن قاربت الوصول لبيت أهلها ولم أكد أصل حتى أفاقت, حمدت الله على سلامتها في داخلي. لم تتلفظ بكلمة واحدة و كذلك أنا ,فالموقف لم يكن يحتمل أي كلام, أوقفت السيارة فنزلت ونظرات اللوم و الأسى بادية على وجهها .
بقيت بمحاذاة البيت لعدة دقائق, ضاق صدري فلم أستطيع التنفس, بدأت بالشهيق و الزفير عسا أن تتحسن حالتي, كان الجو حارا جدا لكنني فقدت الإحساس بأي شيء, أدرت المحرك و لا أعلم إلى أين أذهب, قمت بالاتصال بزميلي في العمل و أخبرته بأن طارئا قد حدث معي و لن أتمكن من القدوم إلى العمل, لم يكن أمامي من مفر سوي الذهاب إلى شاطئ البحر ربما أجد راحتي على أصوات الأمواج المتلاطمة .
أمضيت الأمسية هناك و كانت أطول أمسية في حياتي, راجعت فيها حساباتي وتصرفاتي, و وجدت نفسي مخطئا مع زوجتي, ما ذنب هذه المسكينة لأفعل بها كل هذا, انها لا تزال صغيرة و تحتاج لحنان أكثر من حنان الأم على رضيعها. لقد أصبحت كل شيءبالنسبة لها, حتى أنني أصبحت أنافس مكانة أمها التي لم تكن تضاهيها مكانة .
يا ألهي ما الذي فعلته, كيف استطعت فعل هذا !!!!!
آه....يا لا غبائي....و أنا أبحث عن أوهام ليس لها وجود ....
أأترك ما بين يدي و ما رأت عيني و أتعلق بالمجهول؟
هل يا تري ستسامحني؟
و لكن لحظة, و هل سامحتها أنا أصلا؟
هي أيضا أخطئت و ما كان عليها أن تفعل ما فعلت .
كانت علامات الانزعاج و الحزن الصفة الغالبة على زوجتي لكنها لم تصارح أمها بما حدث, ظلت فقط تداوي ما اقترفته من خطأ بالبكاء عله يخفف عنها ما كانت فيه .
بقيت حالتنا كما هي لمدة ثلاثة أيام أو أكثر لم نتحدث, ربما من الأفضل أن لا نتحدث. الوضع كان يزداد تعقيدا أكثر فأكثر و أنا لم أتعود العيش وحيدا, رغم إهمالها لبعض من واجباتها لكنني أحسست بأهميتها في البيت, فبدونها أصبح البيت يشبه بيت أشباح .
اليوم هو العاشر منذ تلك الحادثة التعيسة لقد قررت أن أذهب و أراها فالموقف لم يعد يحتمل أكثر من هذا, توجهت الى بيت أهلها و دقات قلبي تنبض و كأنها أول مرة سأقابلها في حياتي, نفس الإحساس الذي أحسسته يوم ذهابي لخطبتها يتكرر معي اليوم مع فارق وحيد اننا كنا يومها صفحتين بيضاويتين لم تلوثهما الدنيا باختباراتها ومشاكلها .
وصلت البيت, استقبلتني أمها بكل حفاوة, محمدة لسلامة عودتي .
متى رجعت من السفر؟ .
السفر !!!
الم تكن مسافر؟ .
أجل, لقد رجعت يوم أمس, فهمت من كلامها أن زوجتي أخبرتها أنني كنت مسافرا .
طلبت منها أن تخبر زوجتي أنني وصلت, لم تمضي إلا دقائق معدودات حتى أتت, لم يكن وجهها ذلك الوجه المضيء الذي اعتدت رأته, عانقتها و رائحة عطرها حركت مشاعرالشوق إليها في نفسي, لكن في نفس الوقت أحسست بكومة من الثلج تحول بيني و بينها,لم أكن لألومها. أحست الأم بأننا نريد أن نكون لوحدنا فانصرفت بحجة إعداد القهوة لنا .
كيف حالك؟ .
بخير, و كيف حالك أنت؟ .
قلت مازحا أو ربما محاولا إذابة الحاجز الثلجي الذي كان بيننا, لم يمر على رجوعي من السفر إلا وقت قصير, كانت رحلة متعبة جدا .
آه, أجل....أنت دائما ما تعاني من مثل هذه الرحلات, خاصة عندما تشاهد و تقابل الجميلات هناك !!
و لكنك تعلمين كم أكن لك من الحب و لن يكون قلبي ملك لأحد غيرك .
آه, من أي كتاب حفظة كلمات الحب هذه؟
إنها ليس من إي كتاب بل من قلبي .
أسمعي أنا أعلم بأنني أخطئت و ربما ظلمتك معي باهتمامي بعملي أكثر منك لكن الشيء الوحيد الذي أريدك أن تعريفيه أنني أحبك جدا و لا استطيع العيش مع أحد سواك .
مجرد كلام لا أكثر و لا أقل .
لكنك تعرفين مدي حبي لك, و أعلم مدي حبك لي, و إن كنت قد أخطأت فأنت كذلك أخطئت و لا أريد أن أدخل في تفاصيل القصة, فكري في الموضوع من كل الجوانب و أنا متأكد من أنك ستصلين للحل المناسب .
انصرفت و أنا لا أعلم إن كانت ستقبل باعتذاري و تأسفي أم أنها ستكون النهاية لحياتنا .
مر اليومين التاليين كسنتين كنت أنتظر أن تتصل أكثر من انتظار العشيق لعشيقته,لكنني في النهاية فقدت الأمل في اتصالها. لم أكن أنوي الاتصال لعلمي من أنها لن ترد على اتصالي, لكنني قررت أن ابعث لها برسالة نصية أذكرها بأيامنا الحلوة التي قضيناها معا, كل هذا و أنا أضع اللوم كله على نفسي و كأنها لم تخطئ في حقي أبدا.اعتبرت نفسي السبب في كل ما جري, و صراحة لم أكن لأعيش من دونها, فهي بالنسبة لي كالماء للسمكة. ربما كان للرسالة النصية أثرها أو ربما لاقت ما تستحق من اللوم من أمها و هي لم تكن لها الجرأة بأن تخبرها بما جري, فقررت الرجوع معي الى البيت حيث بعث برسالة تقول فيها أريد العودة للبيت غدا. لم أصدق ما رأته عيناي لكنني تأكدت من أنها تريد العودة, كان اسعد خبر سمعته منذ أيام, بدل يومي من تعاسة إلىسرور .
كان يوم غد بالنسبة لي كموعد غرامي, لم أدري ما أفعل و أي وقت أفضل للذهاب إلي بيت أبيها, لكن في النهاية استقر الحال على أن اذهب بعد نهاية دوام عملي, قمت بإرسال رسالة نصية أخبرها بذلك, و فعلا كنت هناك في الوقت المحدد, أصرت أمها على نتناولنا العشاء معهم لكنني رفضت و تأسفت, ركبنا السيارة كانت ملامح وجهها تغيرت, تبدو أكثر نضارة من أخر مرة زرتها, لم تقل أي شيء غير كلمات الترحيب التي سمعتها لدي وصولي, علمت أن الوضع لا يزال مكهربا .
قلت لها سنذهب لتناول العشاء من و ثم سنرجع للبيت .
حسنا, كما تريد .
أخذتها إلى المطعم الذي تناولنا فيه العشاء أول مرة أيام الخطوبة عله يرجع لها الذكريات الجميلة و يدمي الجرح الدامي .
قالت: هل لا تزال تذكره؟ .
قلت: و كيف لي أن أنسي أول عشاء لي معك, هل نسيت أنت؟ .
لا, لم أنسي .....

أنا أذكر حتى الطعام الذي طبليته, كنت مستحيية و خجلانة, حتى انك لم تكملي طعامك يومها, لأنك سكبتي العصير على فستانك, و كان منظرك مضحكا جدا و خدودك انقلبت لحبة طماطم ناظرة ...
ها, ها, ها .......
لم أحس إلا بلكمة ناعمة على كتفي و ابتسامة رقيقة أنستني الدنيا و ما فيها .
و لكنك من تسببت في سكب العصير بينما كنت تحاول أمساك يدي و اضطررت لسحبها فضربت الكأس و حصل ما حصل, عرفت لحظتها أن كل شيء سيرجع كما كان و ربما أحسن .
مرت الأيام و عادة الأمور لحالها, و نسينا ما جري بيننا. حاولت قدر المستطاع أن أغير من تصرفاتي اتجاهها, و أمضي كل وقتي بجنبها, لم أعد أكترث للخروج مع أصدقائي و لا إلي البقاء في المكتب بعد وقت الدوام الرسمي, كنت فعلا أريدها أن تحس بأنني لها وحدها و لا أفكر في غيرها .
مع مرور الوقت أصبحت أيامنا جميلة ملئها السعادة و الهناء, حتى الانترنت التي سببت لنا مشكلتنا الأولى لم تعد تكترث لأمرها, الخط مقطوع منذ ثلاثة أشهر لكنها لم تكلمني أو تطلب مني إرجاعه .
لم يكن سبب عدم اكتراثها بالانترنت فقط ما حدث بل لأن صديقتها أو كما تسميها هي أختها أصبحت تزورها أكثر من أمها نفسها, بما أنها تسكن على مقربة منها فهي زائرة دائمة لها, لكنها في حقيقة الأمر تراعي أوقات غيابي في العمل لتقوم بزياراتها المكوكية. لم تزعجني زيارة صديقتها لها بل ما كانت تنقله لها من أخبار عن الناس, كل يوم تأتيها بأخبار لا أحد يعلم إن كانت صادقة أم كاذبة, كنت أحس أن جل كلام صديقتها كذب مصطنع, حذرتها منها لكنها قالت بأنها تعتبرها مثل أخت لها .
لم تكتفي صديقتها هذه بنقل أخبار العالم لها, بل أصبحت تنقل لها أخباري و ما تسمعه من مصادرها, فمرت تخبرها بأنني اشتريت سيارة جديدة, و أخري بأنني أنوي شراء بيت جديد. لا أعلم مصدر أخبارها لكن بعض منها كان صائبا .
كان يوم مشمس و جميل بعد أن تناولت فطوري مع زوجتي توجهت إلى عملي, لدي عمل كثير يجب أن أكمله, انهمكت في العمل و لم أحس بالوقت أنها الحادية عشرة, لا مشكل مازالت ساعة كاملة على موعد الغداء, رجعت عيناي على شاشة الكمبيوتر و أصابعي على لوحة الحروف, و إذا بزوجتي قادمة باتجاهي .
كنت مستغربا من قدومها لكنني أحسست أن شيء ما حدث .
كانت العصبية بادية على وجهها, و علامات الشرر تنبع من عيونها .
خيرا, إنشاء الله إنها أول مرة تقوم بزيارتي في المكتب .
لما هي هنا يا تري؟؟؟؟؟؟ .

عمر سالم




أنا و زوجتي الجزء الأول

ظلت زوجتي تلح على لكي اجلب خط أنترنت الى البيت, بصراحة كنت مترددا في تلبية طلبها, فأنا لا أريد مصاريف جديدة, فتكفيني فواتير الماء و الكهرباء و....,لكنني تحت اصرارها رضخة للأمر واستسلمت بغير رضي. في اليوم الموالي توجهت صوب اقرب موزع خدمات الانترنت و تقدمت بطلب تزويدي بخط أنترنت جديد, لم تكن الاجراءات صعبة, و ليت كل المؤسسات كانت في سلاسةموظفي هذه المؤسسة, المهم لم يمضي الا بضعت أيام و اذ بي أتلقي اتصالا منهم يخبرنني أن خطي جاهز و يمكن المرور لأخذ جهاز المودم ,لم أخبر زوجتي بالاتصال كنت أود أن أجعلها مفاجئة لها, في حقيقة الأمر عيد ميلادها صادف يوم غد و هي فرصة أن أضرب عصفورين بحجر واحد, فكان جهاز الموديم هدية عيد ميلادها حتى أنني نسيت كم ستبلغ من العمر غدا .
كانت فرحتها بالجهاز لا توصف, حتى أنستها عيد ميلادها, حمدة الله أنها لم تطلب كعادة كل سنة هدية عيد الميلاد, قمت بربط المودم بجهاز الكمبيوتر و مر اليوم بسلام .
طبيعة عملي كانت تحتم علي مرافقة جهاز الكمبيوتر أكثر من زوجي ماجعلها تغار علي منه, فلم تجد من وسيلة للثأر مني سوي أن تدخل عالم الأنترنت وبهذا تكون قد أحبة ما أحب و أصبح الكمبيوتر عالمنا المشترك. بدأت زوجتي بولوج عالم الأنترنت وما أوسعه. مرة الأيام و أصبحت زوجتي متعلقة بجهاز الكمبيوتر أكثر من تعلقها بي و انقلبت الآية و أصبحت أغار عليها منه. ندمت لأنني جلبة خط الأنترنت,اصبح تضيعها لبعض حاجيات و متطلباتي من الأشياء العادية بالنسبة لها شيء عاديا, وأصبحت حياتنا يسودها الركود و الجمود, كما طفت على السطح عصبيتنا و عدم احتمال أحد منا للأخر .
في مرة من المرات كنت عائدا للبيت و كغير عادتي دخلت البيت و أنا أمشي على أطراف أصابعي كي لا تحس بي زوجتي, كانت في الحمام تستمتع بدوش منعش أغتنمت فرصة انشغالها و ذهبت مباشرة الى جهاز الكمبيوتر, كنت أعلم أنه من غير اللائق بي أن أراقب ما كانت تعمل دون اذنها, و لكنني كنت فقط أود أن اري ما كانت تفعل, حين نظرت على الشاشة و جدتها تتصفح بعض المنتديات الخاصة بالطبخ, الموضة, و غيرها مما تهتم له النساء, فأطمأن قلبي .
ظلت حياتنا في جفاء و كل يوم كان الوضع يزداد سوء أكثر, لكنني كنت متأكد من شيء واحد هو حبي لها, كما لم أشك يوما في حبها لي, لكن الظاهر أن طبيعة عملي جعلت جدارا بيني و بينها, حتى أنا نفسي ساهمة في بناء هذا الجدار لأنني كنت دائم الغياب عنها مرات بحجة العمل و أخري بغير حجة, أصبحت في الفترة الأخيرة أحاول تسلية نفسي بالولوج لغرف الدردشة أين أجد أشخاص لا أدري ان كان كلامهم صادق أم أنهم كحالتي يتسلون و يضيعون وقتهم. كنت في كثير من المرات يجذبني من يدخل باسم بنت ربما لماكنت أعانيه من جفاء مع زوجتي, كنت اتحدث معهن في كثير من الأشياء, و طبعا كل ماكنت أقوله لهن عن نفسي كان مجرد زيف و كذب. الى أن جاءت احدي المرات وتصادفت أن بدأت الحديث مع بنت كانت رقيقة جدا, و كلامها كأنه العسل يتقاطر من جرة وضعت على شجرة خضراء غناء, لم أكن أستطيع أن أمسك نفسي عن الكلام معها, صارحتها بنصف الحقيقة, فأخبرتها عن طبيعة عملي و كيف يبدوا شكلي بالتقريب لكن عمري لم يكن ابدا ما أنا عليه, فقد أخبرتها بأني في الحادية و العشرين ظلت علاقتي بمن كانت تسمي نفسها الوردة البيضاء لعدة أيام, أصبحت فيها شبه مدمن على غرفة الدردشة, كان كلامها كل يوم يجذبني اليها فأصبحت كالنحلة التي يجذبها عبق زهرة فواحة من مسافةبعيدة. أصبح تأخري عن البيت أكثر من الأول فقد صرت أبقي في المكتب بعد نهاية دوامي أتحدث مع الوردة البيضاء, و من الغريب أن زوجتي لم يزعجها هذا بالعكس هي لم تسألني يوما عن سبب تأخري, ما زاد من استغرابي انها أصبحت أكثر بهجة و سرورا من قبل .
ظلت علاقتي بزوجتي متوقفة عند حدود الواجبات الزوجية المحدودة بينما زادت علاقتي بالوردة البيضاء من مجرد ود و اعجاب لأكثر من ذألك, و مع مرور الأيام أصبح تعلقي بها يزداد يوما على يوم, لقد أصبحت تشغل حيز تفكيري كله. الى أن فاجأتني يوما أنها تريد أن تراني بالكاميرا, نزل طلبها علي مثل الصاعقة, انها تريد أن تراني و انا الذي كذبة في سني الحقيقي, و من المؤكد أنها لو شاهدتني لكشفت كذبتي, يجب أن لاتراني, تحججت لها بعدة أسباب معظمها كانت واهية, لكنني أحسست من نبرة كلامها أنها فهمت أنني لا أريدها أن تراني, لكنني قلت لها و لما لا تدعينني اراكي أولا, كان من الطبيعي لبنت أن ترفض طلبي الأحمق, تداخلت مواضيع كلامنا و كنا قد نسينا موضوع الكاميرا و رأيتنا بعضنا .
انظرت اليوم كثيرا لكنها لم تدخل غرفة الدردشة, أمر غريب, ربما حدث لها مكروه,ليس من عادتها أن تتأخر في الدخول الى هذا الوقت, بينما أنا أحدث نفسي اذ بهاتفي يرن, انها زوجي خيرا انشاء الله, ماذا تريد, كانت تخبرني أن الأنترنت في البيت لاتعمل, فأخبرتها انني سأذهب وقت الغداء للاستطلاع الامر و من المؤكد انني لم اسدد الفاتورة فقاموا بقطعها, ذهبت و سددت الفاتورة ثم اتصلت بزوجتي و أخبرتها و رجع لها شريان الحياة من جديد, فالأنترنت أصبح لها كالمخدر للمدمن. رجعت لغرفة الدردشة و اذا بي أجد الوردة البيضاء, كنت مشتاق لها, و كانت أكثر اشتياق مني,قالت بأنها كانت مشغولة مع أمها و لم تستطع الدخول ككل مرة, أخبرتها أنني كنت سأجن لعدم رايتها في غرفة الدردشة, كنت جد متأثر من غيابها رغم انه لم يكن الا لسويعات معدودات.اخذنا الكلام و الحديث و تكلمنا في كل شيء حتى لم ندع موضوع الا و تحدثنا فيه, كان الوقت جد متأخر و يجب علي العودة للبيت فلي زوجة مسكينة تنتظرني, ربما فقدت الأمل في تغيري فأصبحت لا تعير انتباها لتأخري و غيابي, أخبرت الوردة البيضاء بأنني لا استطيع الصبر على رايتها أكثر من هذا, فلا بد ان نتقابل, كان قرارا صعبا لكنه مهم لتحديد كل شيء بيننا, في البداية رفضت و تحججه بالكثير من العلل, لكنني في النهاية أقنعتها بأن نلتقي في مكان خاص, انه مطعم بغرف خاصة لا يري أي شخص الاخر, هو في حقيقة الأمر مخصص للعائلات التي تحب أن تأخذ حريتها و تستمتع بوقتها دون ازعاج من أحد, أخبرتها بالمكان و قلت لها بانني سأحجز مكانا باسمها الوردة البيضاء فلتذهب هناك غدا و سأوافيها .

كان ليوم الغد وقع خاص بالنسبة لي, فغدا سأقابل الوردة البيضاء, الوردة التي طالما كنت أنتظر مقابلتها, ولكن حين تراني كما أنا هل ستتقبل الأمر أم انها ستنهي علاقتنا. جاء صباح اليوم الموعود و تناولت فطوري مع زوجتي لكن نظراتها لي كانت تنم عن شيء في نفسها, فلقد لبست أحسن الثياب عندي, هل أحست بشيء؟. بادرتني بسؤالها:لما أنت بكل هذه الوسامةاليوم؟ هل عندك موعد؟ .
أجل يا زوجتي العزيزة أنه أفضل موعد لي في حياتي, انه زبون جديد, و كل حياتي متوقفة على هذا القاء.

حسنا يا زوجي العزيز اذا ستتأخر اليوم كعادتك؟.

أجل انها ظروف عملي, أول مرة تسألني ان كنت سأتأخر غريب أمر زوجتي اليوم, المهم توجهت لعملي و دقات قلبي ربطت بدقات الساعة الموجودة في المكتب, كل لحظة كانت تمر كانت تقربني من لقاء الوردة البيضاء. أصبحت دقات الساعة بطيئة و الوقت يمر ببطيء كبير,لكن ها قد حان الوقت يجب علي الانصراف, توجهت الى الحمام و قمت بوضع اللمسات الاخير على شكلي, ضبطت شعري و رتبت هندامي ثم توجهت الى المطعم, كان وصولي بعد الساعة الثانيةعشرة, كان المكان مكتظ, أصبحت دقات قلبي تزداد و تزداد حتى خيل لي أن قلبي سيتوقف في اي لحظة, قابلني الموظف بابتسامة عريضة.

تفضل سيدي.

حجز باسم الوردة البيضاء.

نعم سيدي تفضل معي من هنا.

عفوا هل وصلت؟.

أجل سيدي.

ازدادت دقات القلب و لم أعد أحسب شيء من حولي تقدمت بخطي متثاقلة.

هنا سيدي.

شكرا, تقدمت نحو الباب و لم استطع رفع يدي لأفتحه, لا أدري ما الذي أصابني كل شيء في جسمي يرتعش,فتحت الباب واذ بي الوردة البيضاء جالسة و ظهرها للباب, كانت ترتدي فستان و وشاح أبيض لم أستطع التقدم أكثر, ربما أصاب الشلل رجلي. التفتت الوردة البيضاء و اذ بها زوجتــــــــــــــــي .

عمر سالم




رواية (( الحب الاعمى ))

رواية (( الحب الاعمى ))



النوع: رومنسي ، دراما ، القليل من الكوميديا







المقدمة







الحب الأعمى....... عبارة ..... لطالما سمعناها.... لكن...... هل فهمنا مقصدها....... إنها تعني الثقة اللا متناهية بالطرف الآخر بينما هو لا يستحقها.......لكن...... هل فكرنا يوماً بمعنىً آخراً لها؟؟...... معنى إيجابياً.......هل رأيناها يوماً...... من جانب مختلف؟؟....... ماذا ستعني يا ترى؟؟......... كيف سيكون هذا الحب؟؟........ وما نظرة الناس له؟؟........ هل سيكون جيداً؟؟...... أم سيئاً؟؟......... كل ما عليكم فعله هو متابعة روايتي الجديدة " الحب الأعمى " وستجدون إجابة واضحة لكل التساؤلات.









البارت الأول





" اكتشاف الحقيقة المرة "











البداية













في مكان ما في هذا العالم........ هذا العالم القاسي.... تسللت الشمس الذهبية إلى تلك المدينة الجميلة مرسلةً الضوء الذي يتخلل النوافذ وموقظة النيام من نومهم، استيقظت فتاة ذات جمال جريء وأخاذ من نومها وحاولت فتح عينيها الجميلتين لكن...... هناك ما يمنعها........ أخذت تتحسس ما يحجب نظرها ثم اكتشفت أن ما هي إلا عصابة قد لفت بعناية حول رأسها لتغطي عينيها، ثم أخذت تتحسس كفها وذراعها بالكامل فوجدت أنها مملوءة بأنابيب...... وربما هي أنابيب خاصة بالمستشفيات..... عندها قالت في نفسها ( ما هذا المكان؟؟...... أين أنا؟؟..... ولم أنا هنا أصلاً؟؟....... ما الذي جرى؟؟..... ) مسكينة هذه الفتاة..... إنها بالكاد تعرف نفسها.

أخذت هذه الفتاة تتحرك يميناً وشمالاً فأتت إحدى الفتيات وهي تقول " وأخيراً استيقظتي يا آنسة إليزابيث... كيف حالك؟؟ "

إليزابيث بحدة " لست جيدة... أين أنا؟؟... ومن أنت؟؟.... وما الذي جرى؟؟ "

تلك الفتاة " أنا الممرضة المكلفة بالاعتناء بك وأنت بالمستشفى وحمداً لله على سلامتك "

إليزابيث بحدة " أي مستشفى؟؟..... ما الذي جرى؟؟...... وما الذي على عيني؟؟ " ثم أخذت تصرخ وتقول " أخرجوني من هذا المكان... لا أريد البقاء هنا أنا أكره المستشفيات "

ثم جاء العديد من الممرضات وأمسكن بها بشدة محاولين تهدئتها بينما هي تضربهم وتقاومهم وصراخها في تعالي وهي تنطق " ابتعدوا عني..... أريد خطيبي جوش أين هو؟؟.... أتركوني"

ثم أخذت إحدى الممرضات حقنة وغرزتها في ذراعها فهدأت إليزابيث بسرعة فائقة ونامت بهدوءٍ بعد كل ذلك الصراخ.





وبعد ساعات.................

استيقظت إليزابيث وفعلت نفس الشيء وخدروها مرة أخرى







وبعد ساعات أخرى أيضاً.............





أفاقت إليزابيث من نومها بعد زوال تأثير المخدر عنها وأخذت تبكي بمرارة وهي تقول بنبرة تقطع قلب سامعها " أخرجوني من هنا....... ما الذي يجري " فتبللت تلك العصابة التي على عينيها ثم أتى صوت من جوارها " هل هدأت يا آنسة...... إن بدأت نوبة غضبك مرة أخرى فلن نتقدم وستكون محطتك التالية مستشفى الأمراض النفسية "

شعرت إليزابيث بأنها تائهة وحزينة ولا تعرف ماذا تفعل فما لها إلا أن انصاعت لأوامر هذا الشخص وقالت بنبرة خافتة وباكية " أريد فقط أن أعرف ما الذي يحدث "

ذلك الشخص " اسمعيني جيداً...... أنا طبيبك وسأعتني بك حتى خروجك من المشفى "

طلت إليزابيث على هدوئها وقالت بنبرة هادئة " حسناً... وما الذي جرى؟؟ "

الطبيب " لقد اصطدمتي بالسيارة التي كنتي تركبينها مع ذلك الشخص الذي يدعى جوش و.... ولقد... "

قاطعته إليزابيث بنبرة قلقة قائلةً " هه وما الذي حدث لجوش؟؟ "

الطبيب " لا عليك فجوش بأحسن حال ولم يصبه شيء فالحادث كان جهتك "

إليزابيث " و............و ما الذي جرى لي بالضبط "

الطبيب " لقد....... لقد....... فقدت ..... نظرك "

إليزابيث بذعر " مـ... مـ...... ماذا تقصد؟؟ " ثم أخذت الدموع تترقرق في عينيها لتزيد أبتلال عصابة عينيها

الطبيب " ما قلته واضح لقد فقدت نظرك واليوم سوف نفتح هذه العصابة وعليك الاعتياد عالم الظلام منذ الآن وبما أن والديك متوفيان وأنت تعيشين وحدك فسننقلك إلى مؤسسة ترعى المكفوفين وفي داخلها مسكن خاص للذين أنهوا دراستهم وسنقوم بتدريبك على التعايش مع حالك "

إليزابيث بنبرة بكاء حاد " لا.... لابد انك تكذب..... كيف حدث هذا...... لا يمكن "

الطبيب " أرجوك عليك التصديق "

أخذت إليزابيث نفساً عميقاً وقالت " وما الذي حدث لخطيبي جوش؟؟ "

الطبيب " لقد أصيب بكسر بسيط في ذراعه ولقد غادر المستشفى "

إليزابيث " و...... ولم يسأل عني "

الطبيب " بلا لكنه لم يحضر ليراك "

إليزابيث " كم يوماً مر على الحادث؟؟ "

الطبيب " أسبوعين..... ولقد دخلتي في غيبوبة من يومها واليوم فقط استيقظتي "

وضعت إليزابيث كفها على فمها وقالت " يا إلهي "

ثم دخلت الممرضة إلى الغرفة وهي ممسكة بطبق يحتوي على العدة اللازمة لإزالة عصابة عيني إليزابيث وهي تقول " مرحباً يا آنسة..... أستعدي الآن سنزيل العصابة "

أدعت إليزابيث الهدوء وتماسك الأعصاب وقالت " نعم "

ثم قامت الممرضة بإزالة تلك العصابة، وما أن أزيلت عن عيني إليزابيث حتى فتحت تلك الأخيرة عينيها ببطء على أمل كاذب أن ترى شيئاً لكن.............. لم ترى سوى الظلام........ الظلام فقط.........كيف لفتاة كان الظلام من أكبر مخاوفها أن تعيش خالدة فيه إلى الأبد لا........ لا كيف سيمكنها ذلك....لكن الحياة وما تفعل بأحيائها..... الزمن وما يفعل بالناس...........



*ياترى ماذا سيحدث لإليزابيث بعدما فقدت بصرها ؟؟





*هل هذه النهاية؟؟

*أم هي البداية فقط؟؟





تابعو البارت القادم وسوف تعرفون الإجابة