الخميس، 30 يناير 2014

أنا و زوجتي الجزء الثالث

كانت علامات العصبية و القلق بادية على وجه زوجتي, فهي كلما تصل الى هذه الحالة يظهر ذلك جليا في قسمات وجهها .
اهلا و سهلا زوجتي العزيزة , ما هذه المفاجئة الجميلة !!!!.
اهلا ......
لم أكن أتوقع أن تفعليها و تزوريني في مكان عملي ..
تفضلي, المكتب نور بوجودك ..
لقد قلت في نفسي لما لا تذهبي و تتعرفي على من يعمل مع زوجك, و تكتشفين عالمه الذي يمضي جل وقته فيه .
جيد, شيء جميل أن أراكي هنا .
من المؤكد أنك تستمتع مع هؤلاء الناس و تجد راحتك مهم أكثر مما تجدها معي .
لما هذا الكلام يا عزيزتي, أن تعلمين هم اصدقائي و لي معهم اكثر من سبعة أعوام, تقاسمنا فيها الحلوة و المر في هذه الشركة. هم يكننون لي كل الاحترام و انا ابادلهم نفس الشعور .
و لكنك تفضلهم على زوجتك؟ .
يا الهي بدأت الغير حتى من الوسط الذي أعمل معه, أحسست أن زوجتي لم يأتي بها حب الاكتشاف كما ادعت بل الموضوع أكبر من ذلك بكثير .
اذا زوجي العزيز أنت تقضي معظم وقتك في هذا المكتب و سط هذا الجمع من الشباب والبنات؟
أجل, انت تعرفين طبيعة عملي لكن في بعض الأحيان نضطر الى الذهاب خارجا .
اه, ممتاز .
أنك فعلا زوج مثالي, و تستحق كل التقدير, لاهتمامك بعملك على حساب زوجتك .
عزيزتي أنني أعمل كل ما بوسعي لأوفق بين عملي و بين عائلتي .
أجل, و الدليل على ذلك انك تواعد الفتيات في المطاعم و تستمتع بتمضية وقت جميل معهن .
ماذا تقصدين؟؟؟
أقصدر هذه .
و ناولتني هاتفها و قد فتحت على صورة التقطت لي مع فتاة في مطعم .
و لكن هذه ......
أجل, أعلم هذه جميلة(تقصد أن الفتات جميلة و حسنة المظهر ).
و لكن كيف عرفتي؟؟؟؟ .
و ما يهمك كيف عرفة, المهم أنني عرفة و انتهي .
اذا انت تعرفين ما العلاقة بيني و بينها؟ .
لا أريد ان اعلم ......
أنا ذاهبة مع السلامة .....
أنتظري لحظة يا الهي ...
لم تعطني ادني فرصة لأشرح لها الموقف و انطلقت مسرعة للخارج, استأذنت من المدير و توجهت صوبها .
حسنا, دعيني أوصلك .
لا مشكلة, لكنك خذني الى بيت أمي .
خلال رحلتنا القصيرة من المكتب الى بيت أمها لم نتحدث. لم أشيء أن أكلمها لأنها كانت في حالة عصبية يرثي لها, و قلت في نفسي دعها ترتاح ليوم أو يومين عند أمها و ستحضرها فيما بعد .
كانت زوجتي هذه المرة و ليست كسابقتها أخبرت أمها بما جري, و أطلعتها على الصورة الملتقطة لي مع الرأة في مطعم و الفيديو كذاك كيف اضهرنا في حالة انسجام و ضحك و سعادة. أصبحت متهمابالخيانة في نظر زوجتي و أمها و دليل الجرم المشؤوم بحوزتهم .
في داخل نفسي كنت شبه متأكد من أن صديقتها العقربة التي كنت لا أحتملها لها دخل بالموضوع, و ربما كانت هي من قام بالتقاط الصورة و مقطع الفيديو الفيديو .
مر ذاك اليوم كئيبا علي, و أكثر كأبة على زوجتي, أصبحت بالنسبة لها خائن, ولم أصن العهد الذي قطعته على نفسي بأن أكون لها وحدها. ربما الرجل منا تأتيه لحظات ضعف أمام النساء لكن حين يتذكر زوجته و دفئها و حنانها تصبح من أمامه لا تساوي شيئا. لم أحاول بالاتصال بها ذاك اليوم لتأكدي من مزاجها المعكر و فضلت القيام بذلك في اليوم الموالي .
رن الهاتف لبضع ثواني ثم رفعت السماعة .
الو.... السلامة عليكم..... كيف حالك عزيزتي؟ .
أنا لست عزيزتك أنا أمها .
كيف حالك خالتي؟ .
أنا بألف خير, لكن منك انت ليست بخير .
و لما كل هذا خالتي !!!!!
كنت متأكد بأن زوجتي أخبرتها عن كل شيء ليس كالحالة السابقة حينما كانت تستحي أن تذكر لها ما حدث .
و لكن يا خالة, الموضوع ليس كما تظنين .
حقا......مع هذه الصورة و الفيديو الواضح الجلي و تقول الموضوع ليس كما أظن .
اسمع هي لا تريد أن الكلام معك و لا سماع صوتك اصلا, و كذلك أنا .
ولكن .......
و قامت باغلاق السماعة في وجهي. أحسست ان الموضوع أخذ ابعادا خطيرة و يجب التدخل بسرعة قبل فوات الاوان, لم أجد من حل سوى أخذ زميلي و زميلتي في العمل لحل هذه المشكلة المستعصية. كان اتفاقنا أن نذهب بعد انتهاء دوامنا في المساء, و فعلابعد الدوام كنا ثلاثتنا امام بيت ام زوجتي, دققت الباب و انتظرنا لحظات حتى فتحت أمها و أول ما رأتني عقدت حواجبها و فار درمها كأنها رات شيطانا أمامها. ربما لو لم يكن زميلاي معي لكنت طردت شر طردت .
رحبة بنا بفتور, و دعتنا للتفضل بالدخول .
كيف حالك يا خالة؟ .
بخير, و انت كيف حالك؟ .
الحمد لله .
دعيني أعرفك على زميلاي في العمل, انهما يعملان معي في نفس الشركة منذ سبعة سنوات .
لم تكن تكترث الخالت لما كنت أقول و كان استحمال سماع صوتي مجرد واجب فرضه عليها زميلاي .
هل تنادي على زوجتي يا خالة لو سمحتي؟ .
حسنا, لحظة .
اختفت وراء باب غرفة خصصت للضيوف, و بعد دقائق أقبلت هي و زوجتي, كانت عيناها محمرة من كثرة بكائها .
مساء النور .
عانقتها و أحسست ببرودتها ربما قامت بعناقي استحياء من زملائي .
أستأذن الخالت لتدخل المطبخ .
كيف حالك زوجتي أخي؟ .
أنا بألف خير .
زوجتي دعيني أعرفك على زميلاي في العمل, حسن و هو أفضل أصدقائي, و جميلة تعمل معنا في الشركة .
اذا هذه هي؟؟؟ .
تقصد من كانت معي في الصورة .
أجل هي .
و لما انت هنا؟
هل تظن أنك بجلبك لها و لصديقك هذا ستقومون بإقناعي بان ما كان مجرد سوء تفاهم .
و لكنه فعلا هو سوء تفاهم يا عزيزتي .
عزيزتك....ها....ها...ها .
تظنني مراهقة لأصدق كلامك هذا .
لأنك متأكده من جرم ما فعلت, قمت بهذه الخطة الرخيصة .............
و لكنها الحقيقة يا زوجة أخي .....
أي حقيقة!!!!!! زوجي العزيز مع جميلة في مطعم و علامات السرور و السعادة و الانسجام بادية علىهما, تناغم رائع .
و لكنها زميلتنا في العمل, و كما تعلمين يا زوجة أخي مرات عديدة يضطرنا العمل خارج المكتب لتناول الغذاء في أي مكان قريب من مكان تنفيذ المشروع .

اذا انت تريد أن تقول ان زوجي و جميلة الجميلة كانا في مهمة عمل و اضطرتهما الظروف لتناول الغذاء معا......يال القصة الجميلة .
اذا أنت لا تصدقين ما يقول حسن, و لا ما أقول؟ .
أنا لا أصدق اي منكما .
و لكن هما يقولان الحقيقة؟ .
أنت اخرسي و لا تتحدثي, انت اخر شخص يتكلم هنا. لو كنت بنت محترمة لما سمحتي لنفسك بتناول الغذاء و الجلوس مع رجل متزوج .
لكنه زميلي في العمل !!!!!.
زميلك في العمل !!!!.
انت لا تستحي من قول هذا, هل مجالسة الرجال بالنسبة لك أمر عادي, و لكن ماذا عساي أقول الخطء ليس خطئك .
زوجت أخي لا داعية للتجريح أكثر من هذا نحن في بيتك, و جميلة بنت محترمة و زميلة في العمل .
اسمع يا حسن انا لا اكترث لجميلة هذي فهي بالنسبة لي لا تساوي شئيا, تافهة, حقيرة ......
قام حسن من مكانه بعد سماعه للشتائم التي كانت زوجتي تكيلها لجميلة من غير حق .
أسمعي يا زوجة أخي, جميلة هذه أشرف من الشرف نفسه, و هي زوجتي و ان كنت أنت تشكين في زوجك فهي مشكلتك وحدك .
زوجتك !!!!!.
اوه....برافو خطة رائعة للأقناع .
لماذا انت لا تصدقين اي شيء يا عزيزتي, هي فعلا زوجته .
اسمعي يا زوجة أخي, أنا و حسن لا مشكلة لنا معك و لولا احترامنا و تقديرنا لزوجك لما رضينا القدوم هنا اصلا. لقد اسمعتنا من الكلام ما يكفي, نحن في هذه الشركة منذ سبعة أعوام اساسها الاحترام و التقدير, لم نخطئ في حق بعضنا و لو لمرة واحد,حتى زواجي من حسن كانت عن طريق زوجك, و لطالما وجدناه نعم الصديق في الكثير من الازمات و المحن. ان كنت أنت تشكين في زوجك أو في و حسن فهذه مشكلتك .
زوجة أخي, انا أعلم انك لم تقتنعي بما نقول, خذي هذا عقد زواجي من جميلة عله يستطيع اقناعك .
تناولت زوجتي عقد الزواج و قرأته و هي في حالة صدمة كبيرة .
أنا متأسفة جدا......... لا أعلم ما أقول
سامحيني يا جميلة على ما بدر مني من كلام غير لائق, و أرجو أن تقدري ما كنت فيه من حال .
لا عليك انا سامحتك .
و كذلك انت يا حسن .
لا مشكلة يا زوجة اخي .
عزيزتي تأكدت الان ان لا شيء مما كان يدور في مخيلتك قد حدث .
أجل يا عزيزي, الحق كله على صديقتي التي أعطتني الصورة و الفيديو و كذلك على انا لأنني لم أقم بالتأكد و الاستفسار, لقد كنت جد متسرعة .
علت البشاشة على وجوهما جميعا و تبدل الحال من غضب و نرفزة و سواد الى سرور وفرح .
اقبلت أم زوجتي و هي تحمل الصينية في يدها و بدت على وجهها الحيرة من منظرنا الذي انقلب من حال الى حال. لم تتفوه ببنت شفة وضعت الصينية على الطاولة و توجهت صوب ابنتها و همست في أذنها, من المؤكد انها كانت تخبرها بحقيقة ما جري .
أهلا بزوج ابنتي العزيز و ز ملائه تفضلوا القهوة و الشاي .
عزيزتي هل تظنين ان الوقت مناسب للقهوة الان انه وقت العشاء .
أجل عزيزي, هيا جميلة نذهب للمطبخ, توجه النسوة الثلاثة صوب المطبخ و حضروا ماكان متاح من الأكل المباح. تناولنا العشاء ثم انصرفنا اربعتنا, أوصلنا حسن و جميلة الى بيتهم و ذهبنا الى بيت سعادتنا و انتهت هذه المشكلة على خير و لا أحد يعلم بماسيحدث في أيامنا القادمة .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق