رواية المدينة التائهة نشرت في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2010, المدينة التائهة رواية توقعت إنهيار النظام المصري وتوقعت ما حدث بعد الثورة, وتحلل الثورة.
"النتن لا يشم رائحته بل يشمها الآخرون "
شيئًا فشيئًا عاد إليه وعيه، شعر بالدغدغة تسبح في جسده الغارق في الفراش الوثير، حرك جسده ببطء، تمطى، شعر بالألم يمزق كتفه الأيمن، توقف، تأوه، أسرعت يده لموضع الألم، فتح عينيه، تأمل الثريا الضخمة التي تتكبد سقف الغرفة المترامية الأطراف، حاول عد الكريستالات المدلاة منها، اعتصر ذاكرته، اكتنف عقله دوار خفيف، تذكر اللحظات الأخيرة، الوخز، السقطة، لا يتذكر شيئًا آخر.
"لم أكن أعلم أن الجنة هكذا"
جال ببصره، وقف عند المرآة المصقولة الضخمة ذات البرواز الذهبي، تصاعد أنين الجرح، تأوه بصوت مسموع.
"ولكن الموتى لا يشعرون بالألم"
وصلت لمسامع (نابغ) صوت الآهات، اقتحم الغرفة، ابتسم وتنفس الصعداء عندما رأى (عادل) واقفًا على قدميه تشي انقباضات وجهة بما يعتريه من ألم، وقع بصر(عادل) عليه، سأله عما حدث، ألقى (نابغ) نفسه على أقرب مقعد، سحب نفسًا عميقًا، تمطى بنشوة وقال:
- ظننت أننا سنفقدك.
هب (نابغ) من مكانة، أمسك (عادل) من يده، سحبه للشرفة الكبيرة، أشار للجموع الواقفة على باب القصر تدعو له بالشفاء، هللوا عند رؤيته، زغردت النساء ، رقصوا، طالبه بالتلويح ببطء، رأوا يده السليمة تلوح، صرخوا فرحًا، سقط بعضهم مغشيًّا عليه من الفرح، بصوت خفيض سأل بدهشة عما حدث، هل هذا لأجله؟ لن يصدق مهما أقسموا.
"ماذا حدث يا(نابغ)؟ ماذا حدث؟".
بصوت جهوري طالبهم (نابغ) بالتزام الصمت قليلًا، سكت هنيهة ثم أردف قائلًا:
- الزعيم متعب، يحتاج للراحة، يستميحكم عذرًا في تركه الليلة، سيخرج إليكم غدًا، ليرى رغباتكم.
هللوا، هتفوا للزعيم، طالبوه بالراحة فهم يحتاجون إليه، ارتفعت أصوات من بين الجموع تطالبهم بالعودة لمنازلهم ليؤجلوا كل شيء للغد، دلف (نابغ) و (عادل) للداخل بعد انصراف آخر شخص في الضيعة، جلسا متقابلين، ابتسم (عادل)، بدهشة تساءل عما حدث، ابتسم (نابغ)، وقال شاردًا:
- آه.. أتوق للقليل من الراحة.
بحزم قال (عادل):
- لن أتركك قبل أن تقص لي ما حدث.
اتسعت ابتسامة (نابغ) وقال باستكانة وخبث:
- من أجل خاطر الزعيم سأبقى.
سكت هنيهة، ثم استطرد قائلًا:
- عندما انغرست الرصاصة بكتفك ترنحت، وسقطت، لم تكن قد فقدت وعيك بعد، تعلقت يدك اليسرى بالسلم، أسرعت بالتقاطك، حملتك فوق كتفي، وهبطت وسط الرصاصات الكثيفة التي يطلقها الحرس، تركتك قليلًا في مكان آمن، وبعد انتهائنا منهم جميعًا عدت إليك، حملتك إلى أعلى، كويت جرحك ليتوقف النزيف...
طريقة التحميل من الموقع
1- انزل للاسفل قليلا ستجد ايقونة خضراء مكتوب عليها download ebook
2- اضغط علي الايقونة سيتم تحميل الكتاب تلقائيا
قيم العمل أهتم برأيك كثيرا
مودتي وتقديري
أتمني لكم قراءة ممتعة
محمد حلمي مخلوف
روائي مصري
حمل من الرابط التالي
http://ift.tt/1gxJPk9
"النتن لا يشم رائحته بل يشمها الآخرون "
شيئًا فشيئًا عاد إليه وعيه، شعر بالدغدغة تسبح في جسده الغارق في الفراش الوثير، حرك جسده ببطء، تمطى، شعر بالألم يمزق كتفه الأيمن، توقف، تأوه، أسرعت يده لموضع الألم، فتح عينيه، تأمل الثريا الضخمة التي تتكبد سقف الغرفة المترامية الأطراف، حاول عد الكريستالات المدلاة منها، اعتصر ذاكرته، اكتنف عقله دوار خفيف، تذكر اللحظات الأخيرة، الوخز، السقطة، لا يتذكر شيئًا آخر.
"لم أكن أعلم أن الجنة هكذا"
جال ببصره، وقف عند المرآة المصقولة الضخمة ذات البرواز الذهبي، تصاعد أنين الجرح، تأوه بصوت مسموع.
"ولكن الموتى لا يشعرون بالألم"
وصلت لمسامع (نابغ) صوت الآهات، اقتحم الغرفة، ابتسم وتنفس الصعداء عندما رأى (عادل) واقفًا على قدميه تشي انقباضات وجهة بما يعتريه من ألم، وقع بصر(عادل) عليه، سأله عما حدث، ألقى (نابغ) نفسه على أقرب مقعد، سحب نفسًا عميقًا، تمطى بنشوة وقال:
- ظننت أننا سنفقدك.
هب (نابغ) من مكانة، أمسك (عادل) من يده، سحبه للشرفة الكبيرة، أشار للجموع الواقفة على باب القصر تدعو له بالشفاء، هللوا عند رؤيته، زغردت النساء ، رقصوا، طالبه بالتلويح ببطء، رأوا يده السليمة تلوح، صرخوا فرحًا، سقط بعضهم مغشيًّا عليه من الفرح، بصوت خفيض سأل بدهشة عما حدث، هل هذا لأجله؟ لن يصدق مهما أقسموا.
"ماذا حدث يا(نابغ)؟ ماذا حدث؟".
بصوت جهوري طالبهم (نابغ) بالتزام الصمت قليلًا، سكت هنيهة ثم أردف قائلًا:
- الزعيم متعب، يحتاج للراحة، يستميحكم عذرًا في تركه الليلة، سيخرج إليكم غدًا، ليرى رغباتكم.
هللوا، هتفوا للزعيم، طالبوه بالراحة فهم يحتاجون إليه، ارتفعت أصوات من بين الجموع تطالبهم بالعودة لمنازلهم ليؤجلوا كل شيء للغد، دلف (نابغ) و (عادل) للداخل بعد انصراف آخر شخص في الضيعة، جلسا متقابلين، ابتسم (عادل)، بدهشة تساءل عما حدث، ابتسم (نابغ)، وقال شاردًا:
- آه.. أتوق للقليل من الراحة.
بحزم قال (عادل):
- لن أتركك قبل أن تقص لي ما حدث.
اتسعت ابتسامة (نابغ) وقال باستكانة وخبث:
- من أجل خاطر الزعيم سأبقى.
سكت هنيهة، ثم استطرد قائلًا:
- عندما انغرست الرصاصة بكتفك ترنحت، وسقطت، لم تكن قد فقدت وعيك بعد، تعلقت يدك اليسرى بالسلم، أسرعت بالتقاطك، حملتك فوق كتفي، وهبطت وسط الرصاصات الكثيفة التي يطلقها الحرس، تركتك قليلًا في مكان آمن، وبعد انتهائنا منهم جميعًا عدت إليك، حملتك إلى أعلى، كويت جرحك ليتوقف النزيف...
طريقة التحميل من الموقع
1- انزل للاسفل قليلا ستجد ايقونة خضراء مكتوب عليها download ebook
2- اضغط علي الايقونة سيتم تحميل الكتاب تلقائيا
قيم العمل أهتم برأيك كثيرا
مودتي وتقديري
أتمني لكم قراءة ممتعة
محمد حلمي مخلوف
روائي مصري
حمل من الرابط التالي
http://ift.tt/1gxJPk9
حمل مجانا مجموعة قصصية بعنوان الفن الثامن
الفن الثامن مجموعة قصصية تحتوي علي العديد من القصص القصيرة منها, بين عربات القطار 999, الفن الثامن وهو عنوان المجموعة, المتجولون الأول والثاني والثالث, ومن أجندة الروائي وهي اكثر القصص قربا من قلب الكاتب
طريقة التحميل من الموقع
1- انزل للاسفل قليلا ستجد ايقونة خضراء مكتوب عليها download ebook
2- اضغط علي الايقونة سيتم تحميل الكتاب تلقائيا
قيم العمل أهتم برأيك كثيرا
مودتي وتقديري
أتمني لكم قراءة ممتعة
محمد حلمي مخلوف
روائي مصري
حمل من الرابط التالي
http://ift.tt/1lCfN29
الفن الثامن مجموعة قصصية تحتوي علي العديد من القصص القصيرة منها, بين عربات القطار 999, الفن الثامن وهو عنوان المجموعة, المتجولون الأول والثاني والثالث, ومن أجندة الروائي وهي اكثر القصص قربا من قلب الكاتب
طريقة التحميل من الموقع
1- انزل للاسفل قليلا ستجد ايقونة خضراء مكتوب عليها download ebook
2- اضغط علي الايقونة سيتم تحميل الكتاب تلقائيا
قيم العمل أهتم برأيك كثيرا
مودتي وتقديري
أتمني لكم قراءة ممتعة
محمد حلمي مخلوف
روائي مصري
حمل من الرابط التالي
http://ift.tt/1lCfN29
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق