الجمعة، 7 مارس 2014

أحببتك يا صغيري.. من الخواطر القصصية المدللة عندي..


أَحْبَبْتُك يا صغيري..

لا تتشاقى يا وَلَد, في بداية عهد حديقة الزنبق, جئت إلى ذاتي المشوهة بسكين الكبرياء, جئت إلى حياتي وأنا أيضاً جئت إلى حياتك, كُلٌ مِنّا يا طفلي الصغير أعطى الآخر ما كان يَنْقُصُه. أنا التي ينادونني بالأنثى الفاتنة والمتفهمة, جئت يا أيها الطفل, فَزَرَعْت على باب قلبي تلك الوردة الحمراء, جئت وقد أهديت لي ذلك الثوب المنسوج بخيوط ذلك الحب البريئ والماكر على حد سواء. لا تحزن, أَعِدُك بأَني لم أتركك, رغم أَني مرتديةً ثياب البعد والفراق. يا حبي المضيئ مِن بعيد, إشتقت إليك, إشتقت وأنت تلاعبني ذلك اللعب الذي يلاعبني إياه الكبار, ولكنك يا حبيب القلب صاحب لعب طاهر وبريئ, لا يشبه لعبهم الخبيث أبداً. لم أَكُن مدركة بأَني سأهرب من كبرياء أنوثتي, وألوذ بعواطفي وحناني لطفل يشبه ملائكة الله. أَتَعْلَم؟ لقد أحببتك بصمت محبة الله لعباده الساجدين والداعين, يا حبيبي الصغير, أنا تلك الأنثى التي سُجِنَت خلف قيد مجتمعها البائس, يا حبيبي الصغير, أَتَعْلَم بأَني أدَّعي التحرر وأنا في أفخر سجون الأَسْر؟ أنا الآن مترقبة يا صغيري لطيور الخوف, القادمة مِن سماوات الأفق البعيد, إبقَ معي, لا تتركني وأنت البعيد, لطالما في أحيان كثيرة عندما تناجيني مناجاة الداعين لرب العالمين, أَتَعْلَم بأَنني في تلك اللحظات أود معانقتك بشدة والبكاء على صَدْرِك وأنت لا زلت طفلاً, نَعَم يا حبيبي الصغير, يا أحب مَن قابلْت في حياتي البائسة, أنا لست قوية يا صغيري كَمَا تَزْعُم وكَمَا أَزْعُم. أنا ضعيفة وضعيفة جداً وخائفة حد البكاء الخانق. بالأمس كانت أحلامي مِن أطهر الأحلام, ربما لأني حَلُمْت بِك وأنت نائم معي على سريري المهجور, في ذلك المنام, كنت أرى الراحة والهدوء والطمأنينة في عينيك, لأني متأكدة بشعورك بالراحة وأنت معي, في ذلك المنام, ضممتك إلى صدري, وعانَقْتُك بحب لا يستحقه أحد سواك, ربما لم أستطع معانقتك في الواقع, لأنه واقع مريض, واقع مشوه, واقع محاط بتلك الذئاب التي لا ترحم, أذكر في ذلك المنام بأَن أصابعك البيضاء التي اعتادت على ملاعبتي بتلك الطريقة البريئة والمحببة كانت تتخذ مِن شعري بحراً. في ذلك اليوم, استيقظْت مبكرة على غير عادتي, أعترف لَك بسر يا حبيبي, كُنْت في ذلك اليوم سعيدةً حَد الطيران, سعيدةٌ تلك السعادة التي تشعر بها الطفلة, عندما تُمَشِّط شعر لعبتها الصغيرة. يا صغيري, أنت دميتي في هذه الحياة, آسفة عندما أتسلى بك في نزواتي الأنثوية, فأنت يا طفلي الطاهر أشرف مِن كل رَجُل كبير, تداعبني بوقار مُحَبَّب, وتشتاق إلَي اشتياق الأرواح إلى صعودها للحي القيوم. رغم الكبرياء, رغم هروبي مِن نفسي إلى نفسي, إِلا أَني محتاجة إليك أكثر مِن كل وقت, أحتاج إلى تلك البراءة التي تنسيني خطيئة أنوثتي, يا صغيري, أنت أطهر من أي حجاب تضعه الأنثى, يا صغيري أنت حجابي وإحتجابي, أنت عطري الثمين الفاخر, نَعَم, أكتب هذه الكلمات بعدما هَرَبْت مِن كبريائي بصمت, حتى لا يشعر بي فيعاتبني. أحببتك يا صغيري, عندما كنت صغيراً, أحببت ذلك الطفل اللعوب البريئ الطاهر. فأنت كَبُرْت يا طفلي المدلل, وأنا لا زلت صغيرة, ولا زلت أحبك, ولا زلت في مصارعة مع ذلك الكبرياء المريض..




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق